الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
58
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 1 ) ، وللغويته . « باك يبكي لدينه » في ( تاريخ الطبري ) : ذكر ضمرة بن ربيعة عن أبي شوذب أنّ عمّال الحجّاج كتبوا إليه أنّ الخراج قد انكسر ، وأنّ أهل الذمة قد أسلموا ولحقوا بالأمصار . فكتب إلى البصرة وغيرها ، أنّ من كان له أصل في قرية فليخرج إليها فخرج الناس فعسكروا . فجعلوا يبكون وينادون يا محمدّاه يا محمدّاه ، وجعلوا لا يدرون أين يذهبون . فجعل قرّاء أهل البصرة يخرجون إليهم متقنّعين فيبكون لما يسمعون منهم ويرون ( 2 ) . « وباك يبكي لدنياه » في ( تاريخ الطبري ) - في هزيمة ابن الأشعث بمسكن - وجعل الحجّاج يقتل من وجد منهم حتّى قتل أربعة آلاف ، فيقال : إنّ في من قتل عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، وبسطام بن مصقلة بن هبيرة ، وعمرو بن ضبيعة الرقاشي ، وبشر بن المنذر بن الجارود العبدي ، والحكم بن مخرمة العبدي وبكير بن ربيعة الضبي . فاتي الحجّاج برءوسهم على ترس - إلى أن قال - . قال الحجّاج : يا غلام ضع هذا الترس بين يدي مسمع بن مالك . فوضع بين يديه . فبكى . فقال له الحجّاج : ما أبكاك أحزنا عليهم قال : بل جزعا عليهم من النار ( 3 ) . وفي ( خلفاء القتيبي ) : مكث النوح على أهل الحرّة سنة لا يهدءون وأمسكوا عن لبس المصوغ ( 4 ) ، وفي ديوان الفرزدق مخاطبا للوليد : فلو سمع الخليفة صوت داع * ينادي اللّه هل لي من مجير
--> ( 1 ) توجد الكلمة في شرح ابن أبي الحديد 2 : 186 ، وشرح ابن ميثم 2 : 409 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 182 ، سنة 83 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 184 ، سنة 83 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 220 .